* أقول : أما سندا فلضعف خبر ( 1 ) الصفّار بأنها مكاتبة لم تذكر ( 2 ) حتى في الوسائل . مع أنه ممّن ليس دأبه المناقشة في سند الروايات ، وإن كان محمد بن الحسن الصفّار من الموثّقين جدّا ، ولا فرق في الحجيّة عندنا معاشر المشهور بين المكاتبات وغيرها من أخبار الثقات . وضعف سند الآخر ( 3 ) بمحمد بن فضيل المشترك بين الثقة والضعيف والمجهول .
وأما دلالة فأولا : بعدم موافقة الخبرين لما تقدّم عن النهاية ( 4 ) إلا في الجملة .
وثانيا : باحتمال اعتبار الزيادة في الإسباغ والفضل أو في مقدّمات غسلها لا في نفس غسلها ، حيث يتوقّف غسلها على إسباغ في شعرها وإزالة الأقذار والنجاسات العارضة لها أيّام جلوسها في الحيض ، إلى غير ذلك ممّا لا يتوقّف عليه غسل الجنابة .
هذا كلَّه مضافا إلى ما تقدّم من أدلَّة التداخل المقتضي للتساوي في جميع الواجبات والمندوبات ، بل وفي الترتيب والارتماس أيضا وغيرهما . ولا ينافيه ما عن المنتهى ( 5 ) من الإجماع على وجوب الترتيب هنا ، لقوله بعد ذلك : « إن جميع الأحكام المذكورة في غسل الجنابة آتية هنا ، لتحقّق الوحدة ، إلا واحدا ، وهو الاكتفاء به عن الوضوء ، فإن فيه خلافا » .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 718 ب « 27 » من أبواب غسل الميّت ح 2 .
( 2 ) هذه غفلة من السيّد المحشّي « قدّس سرّه » ، فإن المكاتبة مذكورة في الوسائل وغيره ، لاحظ الهامش ( 1 ) هنا .
( 3 ) الوسائل 2 : 564 ب « 20 » من أبواب الحيض ح 3 .
( 4 ) النهاية : 28 .
( 5 ) المنتهى 2 : 369 - 370 .