تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الرافع لا عدم إجزائه . وأما عموم منعها عن الغسل حال الحيض بقوله عليه السّلام : « أما الطهر فلا » فقد تقدّم أن المراد منعها عن الغسل الرافع لحدث الحيض حال الحيض ، لا الرافع لسائر الأحداث كالجنابة فضلا عن غير الرافع كالجمعة ونحوها . * قوله : « فيحتمل شدّة الكراهة » . * أقول : ويؤيّد هذا الاحتمال تعليل قوله في الفقيه : « لا يجوز للحائض أن تختضب » بقوله : « لأنه يخاف عليها من الشيطان » ( 1 ) . وقوله في باب الجنابة : « ولا بأس أن يختضب الجنب ، ويجنب وهو مختضب » ( 2 ) مع اشتراك الجنب والحائض في أكثر المناهي . * قوله : « والمسامحة في أدلَّة السنن تقتضيه » . * [ أقول : ] ويمكن المناقشة في اقتضائها العموم من جهات : أما أولا : فمن جهة الشكّ والترديد في صدق « من بلغه ثواب » على مجرّد الفتوى بالعموم ، فإن أخبار ( 3 ) « من بلغ » التي تثبت المسامحة في أدلَّة السنن إنما تصحّح سند السنن لا دلالتها المشكوكة بالفرض ، إذا فرضنا الفتوى بدلالتها وصدق البلوغ على مجرّده أيضا . وثانيا : من جهة أن التسامح في أدلَّة السنن إنما تثبت المستحبّات لا المكروهات ، وذلك لأن مجرّد ترتّب الثواب الموعود به بأخبار « من بلغ » على ترك الخضاب مثلا لا يستلزم كراهة فعله المدّعى ، نظرا إلى أن ترك المستحبّ أعمّ من فعل المكروه . وثالثا : من جهة أن مجرّد ترتّب الثواب على فعل شيء أو تركه برجاء
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 593 ب « 42 » من أبواب الحيض ح 3 . ( 2 ) الوسائل 1 : 496 ب « 22 » من أبواب الجنابة ح 1 . ( 3 ) الوسائل 1 : 59 ب « 18 » من أبواب مقدّمة العبادات .