* قوله : « لإشعار الموثّقين المتضمّنين ك : لا يصلح ، بها » .
* [ أقول : ] المراد من هذين الموثّقين موثّقة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام :
« سألته عن امرأة حاضت في السفر ثم طهرت فلم تجد ماء يوما أو اثنين ، أيحلّ لزوجها أن يجامعها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا يصلح حتى تغتسل » ( 1 ) . وموثّقة ابن يسار عن الصادق عليه السّلام : « قلت له : المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتتوضّأ من غير أن تغتسل ، أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا حتى تغتسل » ( 2 ) .
فقوله : « لإشعار الموثّقين المتضمّنين ك : لا يصلح ، بها » معناه : أن تضمّن الموثّقين للفظ « لا يصلح » - صريحا في أحدهما وظاهرا في الأخرى - مشعر بالكراهة كلفظ « لا ينبغي » .
وفي بعض نسخ الرياض بدل « المتضمّنين ل : لا يصلح بها » : « المتضمّنين لإسناد يصلح بها » ( 3 ) .
ويبعّده عن الصحّة إلى الغلطيّة عدم وجود قصور في سند الموثّقين المتقدّمين على وجه يشعر ويصلح بالكراهة تسامحا في أدلَّة السنن .
أما الموثّق الثاني فلأن راويه الشيخ ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن سعيد بن يسار ، عن الصادق عليه السّلام . ولا كلام لأحد في توثيق السند المشتمل على مثل هؤلاء الثقات الأخيار ، سيّما صفوان بن يحيى الذي هو من أصحاب الإجماع .
وأما الموثّق الأول فلأن راويه الشيخ أيضا عن عليّ بن أسباط ، عن عمّه يعقوب الأحمر ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام . ولا كلام لأحد أيضا في وثاقه السند المشتمل على مثل هؤلاء الأجلَّة من الثقات ، سوى ما قيل في عليّ بن
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 573 ب « 27 » من أبواب الحيض ح 6 .
( 2 ) الوسائل 2 : 574 ب « 27 » من أبواب الحيض ح 7 .
( 3 ) رياض المسائل ( الطبعة الحجريّة ) 1 : 46 سطر : 4 ، وطبعة بيروت 1 : 255 ، وفيهما : للإسناد .