نوعا من الرفع ، إذ رفع كلّ وضوء بحسب حاله ، فهو رافع لحكم الحدث بالنسبة إلى هذا الذكر ، بل حدث الحيض فضلا عن غيره ، ولا ينافيه دوامه كما في المسلول .
ومنها : هل يقوم التيمّم مقام هذا الوضوء عند فقد الماء مثلا ؟ وجهان بل قولان ، من عموم تنزيل التراب منزلة الماء في قوله عليه السّلام : « التراب أحد الطهورين » ( 1 ) وفاقا للكركي ( 2 ) في بحث الغايات ، ومنه ينقدح جواز التيمّم بدل الأغسال المندوبة ونحوها ، ومن أن التيمّم طهارة اضطراريّة ، ولا اضطرار هنا كما عن صريح التحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والمدارك ( 5 ) .
وكذا في قيام الغسل مقام هذا الوضوء وعدمه أيضا وجهان ، من بطلان القياس ووجود الفارق ، وعدم صدق أحدهما على الآخر ، وعموم منعها عن الغسل بقوله عليه السّلام : « أما الطهر فلا ، ولكن تتوضّأ » ، ومن أولويّة الغسل السائغ وأعميّته وأفيديّته من الوضوء ، لما في الغسل من الإحاطة بجميع البدن ، ومن الإجزاء عن الوضوء ولو في الجملة ، بخلاف الوضوء .
وأما ما في الجواهر ( 6 ) من منع إجزاء الغسل عن هذا الوضوء حتى على القول بإجزاء المندوب منه عن الوضوء بأن : مراد هذا القائل إجزاؤه عن الوضوء الرافع لا عن هذا الوضوء غير الرافع .
ففيه : أن إجزاءه عن الوضوء الرافع يقتضي أولويّة إجزائه عن الوضوء غير
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 991 ب « 21 » من أبواب التيمّم ح 1 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 79 .
( 3 ) التحرير 1 : 15 .
( 4 ) المنتهى 2 : 384 .
( 5 ) المدارك 1 : 363 .
( 6 ) الجواهر 3 : 256 .