تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
يجتمعان . وأما القسم الأول من الشكّ في الحيضة ، فما كان الشكّ فيه ناشئا عن تحقّق شرطه المتقدّم ، كالخارج من الخنثى والممسوح من مشكوك الأنوثيّة المشروط بتحقّقها الحيضة ، والخارج من مشكوك البلوغ المشروط بتحقّقه الحيضة ، فالظاهر المصرّح به خروجه عن مورد القاعدة ودخوله تحت أصالة عدم الحيض السليمة عن أصالة عدم الآفة أو غلبة الحيض ، لما عرفت من أن المتبادر من الإمكان القابليّة الواقعيّة في مقابل الامتناع ، لا الاحتمال والتردّد المقابل للجزم ، ومن البيّن أن القابليّة لا يحرز من دون إحراز شرطه ، ولهذا اعتبروا في الإمكان تحقّق شرائط الحيض حسبما تقدّم من الروضة ( 1 ) وغيرها ( 2 ) . وأما ما كان الشكّ فيه ناشئا عن تحقّق شرطه المتأخّر ، كبقائه إلى الثلاثة أو انقطاعه على العشرة ، فالظاهر دخوله في مورد القاعدة ، كما عن المختلف ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) الاستدلال بها على تحيّض المبتدأة بمجرّد الرؤية ، وكما عليه إطلاق نصوص ( 5 ) تحيّض المرأة بمجرّد رؤية الدم ، وإن أورد بعضهم على الإطلاق بدعوى انصرافه إلى ذات العادة دون المبتدأة ، وعلى الاستدلال بالإمكان بعدم استقراره بمجرّد الرؤية . أقول : أما دعوى الانصراف فيمكن منعه بمخالفته الأصل ، إذ الأصل عدمه . قال في الروض - بعد ما حكى عن المعتبر ( 6 ) أن المراد من الدم في أخبار
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 1 : 100 - 101 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 288 . ( 3 ) المختلف 1 : 360 - 361 . ( 4 ) منتهى المطلب 2 : 347 - 348 . ( 5 ) الوسائل 2 : 559 ب « 14 » من أبواب الحيض . ( 6 ) المعتبر 1 : 214 .
التعليقة على رياض المسائل — صفحة 151 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية