فالمجموع حيض مطلقا » .
* [ أقول : ] أي : سواء كان المجموع بصفة الحيض أم لا ، وسواء كان من ذات العادة أم غيرها ، خلافا لما عن المدارك ( 1 ) من مخالفته فيما لم يكن بالصفة أو كان بعد أيّام العادة ، ولما عن الحدائق ( 2 ) ونحوه ممّن لا يبالي بمخالفة الإجماع من الحكم بطهر النقاء المتخلَّل بين الثلاثة والعشرة ، وتخصيص عموم نصوص ( 3 ) أقلّ الطهر عشرة أيّام بالطهر المتخلَّل بين الحيضتين المستقلَّتين دون المتخلَّل بين أجزاء حيضة واحدة .
ودليله على هذا التخصيص إما إشعار قوله عليه السّلام في صحيحة عبد الرحمن ( 4 ) المتقدّمة الطويلة : « فإن رأت في تلك العشرة أيّام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتمّ لها ثلاثة ، فذلك الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض . إلخ » ( 5 ) بتخصيص الحيضة بأيّام الدم دون النقاء المتخلَّل بينهما .
وفيه : أن هذا التخصيص مسوق لدفع توهّم الحيضة المستقلَّة في الأيّام الأخر من الدم ، لا لدفع حيضة النقاء المتخلَّل بينهما حتى يخصّص به عمومات أقلّ الطهر عشرة . وأما إطلاق المرسلة بترك الصلاة بإقبال الدم والصلاة بإدباره ، ففيه عدم مكافئتها إطلاق أقلّ الطهر عشرة من جهات أعظمها الاعتضاد بالإجماعات .
هامش
( 1 ) المدارك 1 : 324 - 325 .
( 2 ) الحدائق 3 : 164 .
( 3 ) الوسائل 2 : 553 ب « 11 » من أبواب الحيض .
( 4 ) هذا من سهو قلمه الشريف « قدّس سرّه » ، فالفقرة التي نقلها هنا هي من مرسل يونس ، وقد تقدّم في ص : 133 ، ولم تذكر في الباب رواية عن عبد الرحمن .
( 5 ) الوسائل 2 : 555 ب « 12 » من أبواب الحيض ح 2 .