وجوب الصلاة والصوم .
وأما تضعيفه بالطعن في السند - كما عن بعض - ففيه :
أما محمد بن يعقوب الكليني ، فهو أجلّ من أن يمدح في إتقان الضبط وصحّة النقل وغير ذلك .
وأما عليّ بن إبراهيم الذي يروي عنه الكليني غالبا فهو كالكليني ، صرّح أهل الرجال بأنه ثقة في الحديث ، ثبت معتمد ، له كتب ، صحيح المذهب .
وأما أبوه إبراهيم بن هاشم ، فصرّحوا أيضا بأنه كوفيّ كثير الرواية ، تلميذ يونس بن عبد الرحمن من أصحاب الرضا ، انتقل إلى قم ، وأول من نشر حديث الكوفيّين بقم . وبذلك الكفاية في جلالته ، وإن لم يصرّح الكثير من أهل الرجال بمدح ولا قدح فيه ، إلا أن كثرة الروايات عنه وسكون القمّيين إليه مع إفراطهم في القدح أقوى شاهد على قبول روايته ، كما صرّح به العلامة ( 1 ) في الخلاصة ، بل وصحّة حديثه كما عن البهائي ( 2 ) ووالده ( 3 ) والمجلسي ( 4 ) وصاحب الحدائق ( 5 ) .
وأما إسماعيل بن مرار ، فبواسطته وإن طعن السند في الذخيرة ( 6 ) بأنه غير موثّق ولا ممدوح ، وفي الوجيزة بعدّه في المجاهيل ، وفي غيره من كتب الرجال بعدم مدح ولا قدح ، إلا أن عدم الوقوف على قدحه من أهل الرجال - خصوصا من مثل القميّين المفرطين في القدح بأدنى شائبة ، والمسرعين في الاتّهام بأدنى ريبة - كاف في عدم قدح مثله ممّن هو من تلامذة يونس بن عبد الرحمن ، ويروي
هامش
( 1 ) الخلاصة : 4 رقم « 9 » .
( 2 ) حكاه عن وجيزته صاحب منتهى المقال 1 : 218 .
( 3 ) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : 99 .
( 4 ) الأربعين : 502 ح 34 و 507 ح 35 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 3 : 161 .
( 6 ) الذخيرة : 63 .