ونقل كلّ عمار لم يقدح
خصوصا الساباطيّ الفطحي
وبأن مرسلة حمّاد بن عثمان بمنزلة المسانيد الصحيحة .
وثانيا : لو سلَّم فيها قصور فإنما هو بملاحظتها منفردة عن سائر الصحاح الثلاثة المتقدّمة ( 1 ) المعلَّلة إجزاء كلّ غسل عن الوضوء ب « أيّ وضوء أطهر من الغسل » ، وعن المستفيضة المرويّة بعدّة طرق في الكافي ( 2 ) والتهذيبين ( 3 ) عن الصادق عليه السّلام ببدعيّة الوضوء قبل الغسل وبعده . وأما بملاحظة انضمام سائر الصحاح الثلاثة المتقدّمة والمستفيضة إليها فقد تزيد على ما يعارضها من نصوص اعتبار الوضوء مع غسل غير الجنابة صحّة وكثرة بضعفين .
إلا أن الإنصاف في علاج تعارض تلك النصوص مع النصوص الموجبة للوضوء مع غسل غير الجنابة أن يقال :
أما نصوص بدعيّة الوضوء مع الغسل فمناف لكلا القولين اللذين لا ثالث لهما في المسألة ، أعني : القول بوجوب الوضوء معه والقول باستحبابه ، فلا بدّ على كلا القولين من طرحها ، أو تأويلها وتخصيصها بغسل الجنابة ، أو بقصد رافعيّته للحدث الأكبر ، أو بقصد مدخليّته في صحّة الغسل حتى يجامع القول بوجوبه ، أو بقصد الوجوب حتى يجامع القول باستحبابه ، حسبما تقدّم تفصيله .
وأما سائر مطلقات اعتبار الوضوء فهي معارضة بمطلقات الغسل غير المذكور معها الوضوء ، وتخصيص كلّ منهما بالآخر ليس بأولى من العكس ، لمكان التعارض بينهما بالعموم من وجه .
وأما سائر النصوص النافية للوضوء بالصراحة المعلَّلة ب « أيّ وضوء أطهر من الغسل » وغير المعلَّلة منها ، فهي مشاركة لما يعارضها من نصوص اعتبار
هامش
( 1 ) في ص : 116 .
( 2 ) الكافي 3 : 45 ح 12 ، وفيه : بعد الغسل بدعة .
( 3 ) التهذيب 1 : 140 ح 394 ، الاستبصار 1 : 126 ح 430 .