فيما يتعلَّق بالحيض من كتاب الرياض
* قوله : « الثاني : غسل الحيض » .
* أقول : الكلام في الحيض تارة في تشخيص موضوعه ، وأخرى في أحكامه .
أما الكلام في موضوعه فهو الكلام في سائر الموضوعات الكلَّية المستنبطة المتعلَّقة بها الأحكام الشرعيّة ، من أنه إن كان فيها عرف خاصّ للشارع قدّم على غيره ، وإلا كان المرجع فيها إلى العرف العامّ واللغة ، ومع تعارضهما فإلى ما هو المتداول منها في زمان الشارع .
ومع عدم العلم بالمعنى العرفي واللغوي فالمرجع إلى مطلق الظنّ الحاصل من الاجتهاد أو قول اللغوي ، سواء كان ذلك في تشخيص الهيئات أو الموادّ ، وذلك إما من جهة انسداد باب العلم في تشخيص الموضوعات المستنبطة من غير جهة النقل الذي لا يفيد غالبا سوى الظنّ ، أو للسيرة القطعيّة والاتّفاقات المنقولة على مرجعيّة قول كلّ أهل خبرة من أهل الحرف والصنائع فيما يختصّ بهم من الصنائع والحرف ، كحجّيّة قول المقوّم والطبيب .
ومع عدم الظنّ أيضا فالمرجع فيها إلى الأصول العدميّة المعمولة لتشخيص المشكوك فيه منها ، كأصالة عدم النقل والاشتراك .
ومع فقد الحالة السابقة فيها ، وعدم مجرى لأصالة بقائها بأصالة عدم النقل والاشتراك ، فالمرجع إلى البراءة أو الاشتغال على الخلاف في الشبهات الحكميّة .
وممّا ذكرنا في تشخيص مطلق الموضوعات المستنبطة يعلم الحال في تشخيص موضوع الحيض وماهيّته لما نحن فيه . وتفصيله أنه في الشرع -
التعليقة على رياض المسائل — صفحة 121
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص١٢١