الذي مات في هذه الأيام ودفن بالشونيزية أخفّ ظهرا [ 1 ] . وأعزّ ظهيرا من هذا الذي ترك الدنيا شاغرة ورحل عنها بلا زاد ولا راحلة . » وقال غلام زحل :
- « ما ترك هذا الشخص استظهارا بحسن نظره وقوّته ولكن غلبه ما منه كان وبمعونته بان . » وقال ابن المقداد :
- « إنّ ماء أطفأ هذه النار لعظيم ، وإنّ ريحا زعزعت هذا الركن لعصوف . » فقال أبو سليمان :
- « ما عندك في هذا الحديث أحسن مما سمعت أبا إسماعيل الخطيب الهاشمي لمّا نعاه على المنبر يوم الجمعة يقول في خطبته : كيف غفلت عن كيد هذا الأمر حتى نفذ فيك ، وهلَّا اتخذت دونه جنّة تقيك . ما ذا صنعت بأموالك والعبيد ورجالك والجنود وبخولك العتيد وبدهرك الشديد . هلَّا صانعت من عجل على السرير وبذلت له من القنطار إلى القطمير . من أين أتيت وكنت شهما حازما وكيف مكّنت من نفسك وكنت قويا صارما . من الذي وطَّأ على مكروهك وأناخ بكلكله على ملكك . لقد استضعفك من طمع فيك ولقد جهلك من سلم العزّ لك ! كلَّا ، ولكن ملكك من أخسرك بالتمليك وسلبك من قدر عليك بالتهليك [ 2 ] إنّ فيك لعبرة للمعتبرين [ 3 ] وإنّك لآية للمستبصرين . جافى [ 117 ] الله جنبك عن الثرى وتجاوز عنك بالحسنى ، ونقل روحك إلى الدرجات العلى وعرّفنا من خلفك خيرا وعدلا يكثر من
هامش
[ 1 ] . في الأصل : أحفظهما . والاقتراح من مد .
[ 2 ] . في الأصل بالقهر لك ( مد ) .
[ 3 ] . في الأصل انّ فيك لمعتبرين .