تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
باطنا مراقبة لصمصام الدولة وانتسجت بينهما حالة جميلة واستقرّ أنّ يستوزره عند تمهد أموره . فأشار عليه أبو الفرج بالتعجيل إلى أرجان ، فان وصلها وقد سبق شرف الدولة إلى شيراز أسرع الكرة إلى الأهواز . فلمّا وصل إلى أرجان ورد الخبر بحصول شرف الدولة بشيراز وكرّ راجعا ودخل الأهواز وعوّل على أبى الفرج في مراعاة [ 120 ] الأمور وتدبير الأعمال وأظهر المباينة وارتسم بالملك وتلقّب بتاج الدولة ، وأقام الخطبة لنفسه . وعرف صمصام الدولة ذلك فجرد اليه أبا الحسن علي بن دبعش الحاجب في عسكر كثير . وندب الأمير أبو الحسين أبا الأعز دبيس بن عفيف الأسدي للقائه فالتقيا [ 1 ] بظاهر قرقوب ووقعت بينهما وقعة أجلت عن هزيمة ابن دبعش فأسر وحمل إلى الأهواز وشهره بها . فاستولى الأمير أبو الحسين على ما كان معدّا بالأهواز وبقلعة رامهرمز من الأموال وفرّقها في الرجال وصرف همته إلى جمع العساكر وأرغبهم فمالوا اليه وانثالوا عليه فاشتد أمره وسار [ إلى ] البصرة فملكها ورتب أخاه أبا طاهر فيروز شاه بها ولقبه ضياء الدولة . وجرى أمره على السداد ثلاث سنين إلى أن انصرف إلى أصبهان وقبض عليه شرف الدولة وحمله إلى قلعة في بعض نواحي شيراز .

مسير شيرزيل من كرمان واستيلاؤه على شيراز

وفى هذه السنة سار شرف الدولة أبو الفوارس شيرزيل من كرمان إلى
هامش
[ 1 ] . وفى الأصل : بالنقباء .