* ( « ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى 6 : 164 ) * . [ 1 ] واستفتى رجل ابن عباس رضوان الله عليه في قتل أولاد المشركين فقال :
- « ان علمت منهم ما علمه الخضر عليه السلام من الغلام الذي قتله فاقتلهم » إيجابا عليه بأنّه لا يجوز له قتل من لم يبلغ الحلم منهم .
ومن غريب مكايد عضد الدولة
ومن غريب مكايده التي تتداولها الألسن ما كاد به طائفة من القفص والبلوص حين أوغل في بلاد كرمان لتنظيفها منهم [ 2 ] فإنّه انتهى اليه أنّ قوما منهم بيوتهم من وراء جبل بحيث لا يمكن الوصول إليهم إلَّا بعد سلوك مضيق ، إذا وقف فيه عدد قليل [ 88 ] منع عسكرا كثيرا . فلمّا أيس من الوصول إليها بالقوة أعمل الفكر في الحيلة وراسلهم : بأنّى لا أنصرف عنكم إلَّا باتاوة .
فقالوا : « ما لنا مال نؤديه إليك . » فقال : « أنتم أصحاب صيد وأريد من كل بيت كلبا . » فهان عليهم ذلك فأنفذ من عدّ بيوتهم فأخذ منهم كلابا بعددها .
ومن شأن الكلب أن يلوذ بصاحبه ويبصبص له وحوله ، ويحتكّ به ويألف بيته حتى إنّه إذا أفلت من فراسخ كثيرة عاد إلى مربضه .
فأمر بأن يشدّ في أعناقها حلق النفط الأبيض وتجتمع عند مضيق الجبل ثم تضرب النار في النفط ويخلَّى سبيلها ويتبعها العسكر . ففعلوا ذلك وأسرعت الكلاب عدوا وأحس القوم بركوب العسكر فلقوهم في المضيق وطلب كل كلب صاحبه لائذا به من حرق النار . فكلَّما احتكّ بالرجل أسرت
هامش
[ 1 ] . س 6 الأنعام : 164 .
[ 2 ] . وذلك في سنة 364 كما تقدم ذكره ( مد ) .