قال : « أطالع بما فعلته من لطم الطوّاف ويؤخذ بحقّه منك ثم يجرى [ 90 ] حكم السياسة فيك . » لقد مات ابن مواتة خوفا وجزعا وعطف والدي على الشيرازي يسأله الإمساك والطوّاف يقول عندما شاهده من الحال :
- « قد وهبت وسامحت . » وهو يقول له :
- « إذا وهبت حقّك وهب السلطان حقّه . » ويقول لوالدي :
- « لا أتمكن من الإمساك لأنّ خبرنا قد رفع الساعة إلى الحضرة وإذا أمسكت صار لي ذنب أهلك به وتنقطع معيشتي وأنا أرتزق رزقا سلطانيا على نقل هذه الأشياء . » وانتهت الحال إلى أن قبّل والدي وابن مواتة يده فخلى عنه وقال :
- « قد دخلت معكم في خطر أسأل الله تعالى السلامة منه . » وصرنا بعد ذلك نخافه ونرهبه . وكان معلمو الصبيان مواقفين على أن يسألوا أولاد الجند الذين في مكاتبهم عن أمور آبائهم ومتصرفات أحوالهم في منازلهم ويكتبون بذلك إلى ديوان البريد ولهم على ذلك رزق دارّ .
ذكر حيلة لطيفة عادت بإقامة هيبة عظيمة بين رعية بعيدة خبر الحلاوىّ [ 91 ]
كان أحد جواسيس عضد الدولة العائدين من مصر ذكر لعضد الدولة في جملة ما أخبر به أنّه تقدّم إلى شيخ حلاوي في زقاق القناديل بمصر فدفع