الدولة :
- « أي شيء جرى بعد انصراف صاحبك ؟ » قال : لما عاد من حضرة مولانا سألني عما كان واقفنى على ابتياعه من الرداء والثوب للفرجية فأحضرتهما له . فقال :
- « ردّهما على صاحبهما [ 69 ] وارتجع المركب وردّه إلى موضعه . » فتبسّم عضد الدولة .
وحدث أبو نصر خواشاذه قال :
رأيه في دفع المشاهرات
« كان بالقصر جماعة من الغلمان تحمل إليهم مشاهراتهم من الخزانة بالحضرة . فلمّا كان في آخر شهر قد بقي منه ثلاثة أيام استدعاني وقال لي :
- « تقدم إلى الخازن في بيت المال بأن يزن كذا وكذا ألف درهم ويسلَّمها إلى أبى عبد الله ابن سعدان ليحملها إلى نقيب الغلمان بالقصر .
فقلت : « السمع والطاعة . » فأنسيت ذلك وسألني عنه بعد أربعة أيام ، فاعتذرت بالنسيان فخاطبني بأغلظ خطاب فقلت :
- « أمس كان استهلاك الشهر والساعة تحمل المادة وما ههنا ما يوجب شغل القلب بهذا الأمر . » فقال : « المصيبة بما لا تعلم ، ما في فعلك من الغلط أكثر منها فيما استعملته من التفريط ، ألا تعلم أنّا إذا أطلقنا لهؤلاء الغلمان ما لهم وقد بقي في الشهر يوم كان الفضل لنا عليهم ، وإذا انقضى الشهر واستهلّ الآخر حضروا عند عارضهم فأذكروه فيعدهم ، ثم يحضرونه في اليوم الثاني فيعتذر إليهم ثم في الثالث فتبسط في اقتضائه ومطالبته ألسنتهم ، فتضيع المنّة وتحصل الجرأة