تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
الفضل محمد بن القاسم [ 1 ] بن سودمند [ 2 ] العارض في الخروج وتولَّى هذه الحال وخرج على طريق الكورة . فلما حصل في جيرفت حمل أبو جعفر الديلم على الهنجمة فعقدوا هنجمة قتلوا فيها علىّ بن أحمد بن يحيى وكان أحد الكتاب الكفاة الدهاة وإليه الإشراف على أبى إسحق إبراهيم بن أحمد ونهبوا دور الحواشي وبلغ أبا الفضل ذلك ، فقبض على أبى القاسم الطويل الحاجب صاحب أستاذ هرمز وضربه ألف عصا وراسل أستاذ هرمز بالانكفاء إلى شيراز وأنّه متى لم يفعل قبض عليه . فخرج وصار إلى حضرة بهاء الدولة . وتوسط أبو الفضل الأعمال وأقام بها ستة أشهر وأقام الهيبة ورتّب الأمور وأسقط جماعة من الديلم وطردهم وقرر للباقين أقساطا وسلم بها إلى أكثرهم ضياعا وأفرد للخاص ما كان له ارتفاع وافر وقبض على الإصفهبذ بن ذكى وكنجر بن العلوي وكانا خرجا في صحبته من شيراز . قال أبو عبد الله : فحدثني بعض الحواشي المختصين ، أنّ أقوى الدواعي كان في إخراج أبى الفضل ابن سودمند إلى كرمان ما كان في نفس بهاء الدولة على الاصفهبذ بن ذكى لأنه كان واجهه في سنة الصلح مع الديلم بالأهواز بالقول القبيح وامتنع من البيعة له إلَّا بعد المراوضة الطويلة والتعب الكثير وانه دبّر ما أراده من القبض عليه وشفاء صدره منه بإخراج أبى الفضل وإخراجه معه حتى تمّ له ببعده ما حاوله فيه . وعاد أبو الفضل إلى شيراز على طريق الروذان ومعه خمسمائة ألف درهم وشئ كثير من السلاح والثياب .
هامش
[ 1 ] . في مد : القسم . [ 2 ] . والمثبت في مد : سودمنذ ( بالذال المعجمة ) .