إلى شيراز مع الأولياء الشيرازيين والمقام [ 1 ] بكرمان ناظرا فيها .
وكان قد صحب أبا العلاء عبد الله بن عبد العزيز برسم خلافة الوزارة . فلما وردت هذه الرسالة على أبى جعفر تبين المراد [ 2 ] فيها واستدعى وجوه الديلم سرا وقرر معهم ما يجيبون به عنها . وحضر الرسولان [ 3 ] في الحفل وأعادا القول فقام الوجوه وقالوا :
- « هذه البلاد لنا ونحن فتحناها بعد تغلب السجزية عليها وهذا الرجل - وأومأوا إلى أبى جعفر أستاذ هرمز - اسبهسلارنا ومن جاءنا فتكناه وفعلنا به وصنعنا ويجب أن تعيدا هذا الجواب وتنصحا لهذا المجوسي حتى ينصرف ولا يفسد أمرا قد صلح ويحلّ نظاما قد ترتّب . » وكادوا يثبون بالرسولين حتى خلَّصهما أبو جعفر وصرفهما وعادا إلى أبى العلاء وعرّفاه ما جرى فكتب إلى بهاء الدولة به وعلم أنه لا فائدة في مقامه فعاد مع العسكر إلى شيراز . وصار أبو محمد عبد الله بن عبد العزيز إلى أبى جعفر وأقام أبو جعفر واليا وأبو محمد موقعا عن مجلس الوزارة ، ثم أنفذ أبو إسحاق إبراهيم ابن أحمد بدلا من أبى محمد .
وكان الوزير أبو غالب محمد بن علي لانحرافه عن أبي على ابن أستاذ هرمز وأبى جعفر والده قال لبهاء الدولة :
- « إنّ بكرمان إقطاعات محلولة وأموالا موجودة وقد استولى عليها أبو جعفر وأقاربه وتوزعوها وتقسموها . » وأشار بالاختيار من ينفذ للنظر في ذلك ويقرر الأمر في الاقطاعات وافراد ما يفرد للخاص واجتذاب ما يلوح من الأموال . فعوّل على أبى [ 48 ]
هامش
[ 1 ] . والمثبت في مد : والمقم . وهو خطأ .
[ 2 ] . والمثبت في مد : المرد .
[ 3 ] . والمثبت في مد : لرسولان .