تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وشجاعته ونجدته . فلما هلك طمع فيه وجرّد إليه يمين الدولة أبو القاسم محمود عسكرا واستولى على بلده وقلعته وأخذه إلى خراسان فجعله بالجوزجان مخلى فيها كمعتقل ومطلقا كمحبوس ، وأجرى عليه ما احتاج اليه لاقامته ونفقاته ، ثمّ توفى بعد مدة وحصلت سجستان مع خراسان إلى هذه الغاية [ 1 ] .

سنة احدى وتسعين وثلاثمائة

أولها يوم الأحد وأول يوم من كانون الأول سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف للإسكندر وروز رام من ماه آذر سنة تسع وستين وثلاثمائة ليزدجرد . في يوم الأربعاء الحادي عشر من المحرم حضر الأتراك دار أبى نصر سابور بن أردشير بدرب الديزج وتردد بينه وبينهم خطاب في أمر التجريد أدّى إلى توثيبهم به على أبى الحسن ابن علان العارض وهرب أبو نصر ووقع الفتنة بين الغلمان والعامة .

شرح الحالة في ذلك

قد ذكرنا ورود أبى الحسن ابن علان لإخراج الغلمان إلى فارس وكان أبو نصر سابور قد حصل من المال ما سلَّمه إلى أبى الحسن وأعدّه عنده لينصرف [ 52 ] في نفقاتهم وما يتقرر عليه أمورهم .
هامش
[ 1 ] . قال صاحب تاريخ الإسلام : وتوفّى خلف شهيدا في الحبس ببلاد الهند رحمه الله في قبضة محمود بن سبكتكين وكان محمود في سنة 93 قد حاصره ونازله واستنزله بالأمان من قلعته ووجهه إلى الجوزجان في هيئة ووفور هيبة . ثم بلغ السلطان عنه بعد أربع سنين من ذلك أنه يكاتب ايلك خان الذي استولى على بخارا ، فضيق عليه السلطان بعض الشيء إلى أن مات في رجب سنة 399 وورثه ولده أبو حفص ( مد ) .