فقلت : « ما عقد محمد بن الطيب معكم شيئا [ 1 ] . » فقال : « ما خرج من عندنا الَّا على تقرير ما شرطناه عليه وان ينفذ خطَّ مولاكم بإتمامه . » فقد كان أحضر كتابه بالرضا بجميع ما يمضيه هو ، فاحتجت إلى أن أتطلب مجالا أقاوم به مجالهم .
ذكر بديهة جيّدة انقدحت لابن شهرام في دفع حجّة الخصم
فقلت : « ما عقد محمد بن الطيب شيئا [ 2 ] ولكن ابن قونس قرر هذا الشرط [ 48 ] وأخذ نسخته بالرومية . » فاشتطَّ البركموس وقال لابن قونس :
- « من أمرك بهذا ؟ » فقال : « ما قررت شيئا [ 3 ] ولا محمد بن الطيب قرر شيئا [ 4 ] . » وانصرفت .
فاستعادنى بعد أيام وعاود قراءة الشرط ووقف عند فصل كان قيل فيه « ما تقرر مع شهرام على ما في النسخ الثلاث » فقال :
- « هذه واحدة وأين الأخريان ؟ » فرجعت إلى الموضع فوجدت السهو قد وقع في ترك ذلك فقلت :
- « معنى هذا اللفظ أن يكون الشرط على ثلاث نسخ ، إحداها تكون عند
هامش
[ 1 ] . في مد : شيء .
[ 2 ] . في مد : شيء .
[ 3 ] . في مد : شيء .
[ 4 ] . في مد : شيء . وهذا التكرار ينبئ عن أنّ الأصل كان كذلك عن قصد .