تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
طال حبسه ، وأنّ أبا الريّان وأبا عبد الله ابن سعدان تولَّيا الإفراج عنه ، ثم شغلت عضد الدولة علَّته عن النظر في أمره واظهار آثار الرضاء [ 1 ] عليه بالإحسان اليه وقد حكينا ما رأينا . وفى هذه السنة ورد عن أبي القاسم نوح [ 2 ] بن منصور صاحب خراسان رسول يكنى بأبى الغنائم فخرج أولاد عضد الدولة مع سائر الجيش لتلقيه وأكرم غاية الإكرام . وفيها أخرج معه أبو الغنائم نصر بن الحسين والقضاة وأبو محمد الجهرمي وأبو عقبة وأبو محمد ابن عقبة وسالم إلى أبى الغنائم [ 3 ] يذكّره بما يعتمده ويورده من جملتها العتاب على فخر الدولة وقابوس وايوائهما وأنّه : إن كان الوفاء بالمعاهدة التي جرت مع السلف واقعا فيجب ان يسلموها يدا بيد إلى مؤيد [ 39 ] الدولة ليحمل إليكم مال الموافقة سالفا وآنفا على العادة ، فإن أردتم استئناف الصلح بيننا وهدر ما تقدم وأن تجعلوا إيواء العاقّ وقابوس - يعنى بالعاق فخر الدولة - عوضا عن المال بعناكم إيّاهما بالثمن الذي استرخصتموهما به فيبين على ممرّ الأيام الرابح منا ومنكم ، وإن قال أبو العباس [ 4 ] أنّه يكلَّمنا في أمر قابوس وما كان يجب في جواب شفاعتنا التسرع اليه ، قيل له : - « قد اعترفت وقلت أنت وأبو الحسين العتبى [ 5 ] بأنّ الرجل أحد أصحابنا وأنّه جان علينا مستحق للعقوبة وأنّكم شافعون في بابه ومعلوم أنّ الصلح
هامش
[ 1 ] . كذا في مد : الرضاء ، بالمدّ . [ 2 ] . وفى الأصل : روح . [ 3 ] . في هذه الجملة اضطراب كثير . [ 4 ] . هو حسام الدولة تاش حاجب نوح بن منصور ( مد ) . [ 5 ] . هو وزير نوح بن منصور وليراجع التاريخ اليميني . ( مد ) .