تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
معقود عن جرجان وطبرستان وعن غيرهما من قومس [ 1 ] بدامغان وكرمان وما يلزم واحدا منا ولا من صاحبك ان شفاعتهما . . . ثم إنّا نقول في الجواب : - « إنّه ما كان يجب التسرّع في باب أبى الحسن ابن سمجور وقد شفعنا فيه ، فإن كان ذلك واجبا علينا فهذا واجب عليكم وإن كان بكم التجني فهو ما لا يستعمله أصحاب التحصيل ولسنا ممن يتجنى عليه . وإن اخترتم استئناف الصلح على أن تطردوا العاقّ وقابوس طردا على أن لا يكونا في بلادكم ويذهبا حيث شاءا [ 40 ] من أرض الله قبلنا ، وان سألتم أن نرضى بمقامهما عندكم رضينا على أن ينفذا إلى بخارا وينفض عنهما أصحابهما وإن لم ينفضوا [ 2 ] عنهم فإنّهم سينفضون من ذات أنفسهم . وان سألتم أن نؤمنهما ليعودا إلى جملنا هدرنا ما تقدم من الموافقة واستقبال الوقت الذي يقع فيه الصلح ، فنحن نفعل ذلك كرامة لذلك الكبير ولكن على أن يردوا حضرتنا ويكون ما نفعله معهم تبرّعا منّا ومؤكّلا إلى رأينا من غير اشتراط فذلك خير لهما . وان اخترتم بيعنا بمقامهما عندكم ، فإنّنا نسمح لكم بهذين المقبلين المباركين ومال الصلح الذي تأخذونه منّا مستأنفا ، فإنه سيذهب لكم عليهما وأكثر ، فليس يحسن بكم أن تعطوهما أكثر من ذلك ، فان أحسنتم إليهما خسرتموهما والمال جميعا ولم تحصلوا منهما على طائل ، وان لم تحسنوا إليهما فارقاكم عن قلى وعادا إلينا بلا منة لكم علينا في بابهما وتكون مفارقتهما لكم على ما يليق بهما إلى حيث يرمى بهما جدّهما الغار اليه . » وقد كنا نقول لقابوس : - « لا تقبل العاقّ ولا تؤوه ، فقد سمعت ما كان من أبى تغلب ابن حمدان
هامش
[ 1 ] . في الأصل : قوس . [ 2 ] . في مد : لم يفضوا .