ويعتمد الرفق [ 1 ] ويسلك طريق المفارقة فعرف عند آل سامان بالمداهنة والصغو إلى غيرهم وسعى بفساد ذات البين وأغمار حتى آل الأمر إلى إزالة قدمه عن مستقرها .
وأخبرنا من نثق به عن صدر عظيم في زماننا هذا انّه قال وضربه مثلا في غرض له :
- « انّ ابن سمجور كان كالسد لبلاد سامان يوارى عوراتهم ويغطَّى هناتهم وكان يصرف ما يحصل من مال البلاد التي في يديه في مسالحها [ 2 ] ومحارسها وأنفذوا يلتمسون منه مالا ويتجنون عليه أقوالا وأفعالا . » فقال في الجواب :
- « اعلموا أنّ مثلي معكم مثل ستر من خرق على باب دار خراب ، فدعوه بحاله مسبلا على الباب [ 43 ] فإنّكم ان رفعتموه بانت آثار الخراب . » فلم يقبلوا منه وكان الأمر كما زعم .
ونعود إلى سياقة التاريخ :
ودخلت سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة
عدّة حوادث منها الحرب بين المؤيّد والفخر على باب جرجان
وفيها أخرج أبو القاسم [ 3 ] سعد الحاجب وقراتكين مددا لمؤيد الدولة عند ورود فخر الدولة وقابوس وعساكر خراسان .
هامش
[ 1 ] . لعله الرتق ( مد ) .
[ 2 ] . في مد : مصالحها . والتغيير بقرينة « محارسها » .
[ 3 ] . وفى الأصل « أبو الحسن » وهو غلط ( مد ) .