تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ويعتمد الرفق [ 1 ] ويسلك طريق المفارقة فعرف عند آل سامان بالمداهنة والصغو إلى غيرهم وسعى بفساد ذات البين وأغمار حتى آل الأمر إلى إزالة قدمه عن مستقرها . وأخبرنا من نثق به عن صدر عظيم في زماننا هذا انّه قال وضربه مثلا في غرض له : - « انّ ابن سمجور كان كالسد لبلاد سامان يوارى عوراتهم ويغطَّى هناتهم وكان يصرف ما يحصل من مال البلاد التي في يديه في مسالحها [ 2 ] ومحارسها وأنفذوا يلتمسون منه مالا ويتجنون عليه أقوالا وأفعالا . » فقال في الجواب : - « اعلموا أنّ مثلي معكم مثل ستر من خرق على باب دار خراب ، فدعوه بحاله مسبلا على الباب [ 43 ] فإنّكم ان رفعتموه بانت آثار الخراب . » فلم يقبلوا منه وكان الأمر كما زعم . ونعود إلى سياقة التاريخ :

ودخلت سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة

عدّة حوادث منها الحرب بين المؤيّد والفخر على باب جرجان

وفيها أخرج أبو القاسم [ 3 ] سعد الحاجب وقراتكين مددا لمؤيد الدولة عند ورود فخر الدولة وقابوس وعساكر خراسان .
هامش
[ 1 ] . لعله الرتق ( مد ) . [ 2 ] . في مد : مصالحها . والتغيير بقرينة « محارسها » . [ 3 ] . وفى الأصل « أبو الحسن » وهو غلط ( مد ) .