تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ومواقفات كتب بها تذكرة عاد بها ابن طاهر استأمر في أبوابها . ولمّا انفصل ابن طاهر عنه زاد في بسط يده في الأعمال واستضاف ما فيها من الأموال ، فضجّ المقطعون بالشكوى إلى أبى علىّ ابن إسماعيل ، فاستعدّ للخروج إليه واستدعى محمد بن عبّاد وخاطب أبا موسى خواجة بن ساكيل على البروز ، فبرز وخيّم بظاهر البلد .

ذكر الغيلة التي عملها المقلَّد

لمّا انتهى الخبر إليه ببروز من برز من السندية أنفذ أصحابه ليلا فكبسوا معسكر ابن ساكيل وضربوا الخيم . فبادر ابن سياهجنك [ 1 ] إلى زبزبه وعبر إلى داره واستنفر الديلم . فإلى أن اجتمعوا قطع أصحاب المقلَّد الجسر لئلا يتكاثر عليه الجند . وركب أبو علي ابن إسماعيل وابن عبّاد والأولياء . فإلى أن أعيد سد الجسر مضى أصحاب المقلَّد وتبعهم أبو علىّ فلم يلحقهم . [ 403 ] وهمّ بالإتمام إلى السندية [ 2 ] لمواقعة المقلَّد فأشاروا عليه بالعود . فعاد وقد تمّم لما ثبت له . وكان الشريف أبو الحسن ابن عمر قد حصل بالبطيحة على ما تقدّم ذكره . فلمّا ورد أبو جعفر الحجّاج توسّط حاله مع بهاء الدولة وأصلحها وجدّا جميعا في السعي على أبى على وذلك قبل أن يحدث من أمر المقلَّد ما حدث . وشدّ منهما ابن ماسرجس وكان هو الوزير يومئذ ، وبذل ابن عمر لبهاء الدولة عشرة آلاف دينار عن تسليمه إليه . وكان بهاء الدولة سريع القبول
هامش
[ 1 ] . والمثبت في ما سبق بالتكرار : سياهجيك . [ 2 ] . السّنديّة : قرية ببغداد على نهر عيسى ( مراصد الاطَّلاع ) .