ذكر اتفاق سيىء عاد بضدّ التقدير
ضلّ الادلَّاء الطريق وساروا طول ليلتهم على حيرة وأسفر الصبح عنهم وبينهم وبين معسكر الأتراك مدى بعيد .
وشاهد [ 1 ] بعض طلائع طغان بسواد العسكر فكرّ إليه راجعا وأخبره وقال :
- « تأهب لأمرك فإنّ الديلم قد صبّحوك موكبا . » فركب وتلاحق به الغلمان واستعاد كلّ من كان قد ذهب ممتارا فاجتمعوا حوله فكانوا نحو سبعمائة غلام والديلم ومن معهم في ألوف كثيرة .
فصعد أرسلان تكين الكركيرى تلّ طاؤوس فوقف عليه وقسم طغان الغلمان كراديس وأنفذ كردوسا مع يارغ [ 2 ] وقال له :
- « سر عرضا وأخرج على الديلم من ورائهم وبلبلهم في سوادهم لنشاغلهم نحن عن أمامهم . فإذا حملت [ 366 ] حملنا عليهم . » فسار على ذلك ووقف طغان والغلمان بين يديه يطاردون الفرسان ، وزحف الديلم فملكوا التلّ ونزل أرسلان تكين الكركيرى عنه ووقف صمصام الدولة عليه ووقع يارغ وكردوسه على السواد وحمل على المصافّ وحمل طغان والغلمان وكانت الهزيمة .
ووقف سعادة وعنان صمصام الدولة في يده متحيّرا ما يدرى ما يصنع .
فقال له يارغ بالفارسية :
- « ما وقوفك يا حجّام خذ صاحبك وانصرف . » فولَّى عند ذلك صمصام الدولة ومضى ولم يتمكّن رجّالة [ صمصام ] الدولة
هامش
[ 1 ] . لعله : وشعر .
[ 2 ] . وفى الأصل : يارخ ( مد ) .