تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

ذكر ما جرت عليه الأمور بعد قتل أرجوان [ 334 ]

استوزر فهد بن إبراهيم وقدم الحسين بن جوهر ولقّبه بقائد القوّاد . ثم استمرّ الفتك منه بالناس ، فقتل في المدة اليسيرة العدد الكثير . واستحضر بعد أربعة أشهر الحسن بن عمّار من داره . فلقيه بالإحسان وأعطاه يده بالأمان وانصرف مسرورا إلى داره وركب الناس إليه يهنّئونه بالعفو عنه ، ثم قتله بعد أسبوع . ثم قتل فهد بن إبراهيم بسعاية كاتبين من كتّاب الدواوين به ، وولَّاهما الأعمال ثم قتلهما . ثم قتل الحسين بن جوهر ولم يكن في شرح أحوال قتلهما ما يستفاد منه تجربة ، لأنّه اختباط واختلاط . ثم قتل عليّا ومحمدا ابني المغربي وأمر بإحضار أبى القاسم الحسين بن علي صاحب الشعر والرسائل الذي وزر ببغداد وأخويه . فظفر بأخويه فقتلا واستتر الوزير أبو القاسم وما زال يعمل الحيلة حتى هرب مع بعض [ أهل ] [ 1 ] البادية وحصل عند الحسّان بن المفرّج بن الجرّاح واستجار به وأجاره . وقد كان في نفس الحاكم ما جرى على عساكر مصر بباب حلب . فعوّل على يارختكين [ 2 ] العزيزي للخروج إلى الشام وقدمه وكثّر أمواله ونعمه وأمر وجوه القوّاد بتبجيله والترجّل في موكبه . وكان في جملة من أمر بخدمته والترجّل له علىّ ومحمود ابنا المفرّج [ وجاءا ] إلى أبيهما وعرّفاه ما أمرا به من الترجل ليارختكين والمشي بين [ 335 ] يديه وما لقياه من ذلك من المشقّة وانّ نفوسهما تأبى الصبر على
هامش
[ 1 ] . الكلمة زدناها . [ 2 ] . وعند ابن القلانسي هو « ختكين » والصواب « ياروغتكين » في تاريخ الإسلام ( مد ) .
تجارب الأمم — صفحة 276 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي