تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الإخشيدي في خمسمائة فارس . ورأى من في حصن أفامية من المسلمين ما أصاب إخوانهم ، فأيسوا من نفوسهم وابتهلوا إلى الله تعالى يسألونه الرحمة ، فاستجاب لهم .

ذكر ما أنزل الله تعالى على المسلمين [ 327 ] من النصر فقتل زعيم الروم على يد أحدهم

كان الدوقس [ 1 ] قد وقف على رابية وبين يديه ولد له وعشرة غلمة وهو يشاهد ظفر أصحابه وأخذهم للغنائم . فقصده كردى يعرف بأحمد بن الضحّاك السليل على فرس جواد وبيده اليمنى خشت [ 2 ] فظنّه الدوقس مستأمنا إليه أو مستجيرا فلم يحفل به . فلمّا دنا منه حمل عليه فرفع الدوقس يده متّقيا وضربه الكردي بالخشت فأصاب خللا في الدرع فخرقه ونفذ في أضلاعه وسقط إلى الأرض ميتا . وصاح المسلمون : - « إنّ عدوّ الله قد قتل ! » ونزل النصر فانهزمت الروم وتراجع المسلمون ، ونزل من كان في الحصن وقتل من الروم مقتلة عظيمة . وباتوا غانمين مستبشرين * ( بِنِعْمَةٍ من الله وفَضْلٍ 3 : 171 ) * و * ( « إِنَّ الله لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » 9 : 120 ) * [ 3 ] . ثم سار جيش بن الصمصامة إلى باب أنطاكية فسبى وأحرق ، وانصرف عائدا إلى دمشق وقد عظمت هيبته في النفوس .
هامش
[ 1 ] . هو داميانوس ويعرف بالدلاسينوس : كذا في تاريخ يحيى بن سعيد الأنطاكي ( مد ) . [ 2 ] . ولعلَّه تصحيف « خشب » ، أو هو « خشت » : الآجرّ غير المطبوخ ( فارسي ) . [ 3 ] . س 9 التوبة : 22 .
تجارب الأمم — صفحة 270 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي