تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
مشغول بلهوه . فلم يشعر إلَّا بهجوم المشارقة والعامّة على قصره . فخرج هاربا على ظهر فرسه ، ونهبوا خزائنه وأوقعوا بمن كان فيه من كتامة وعادت الفتنة بدمشق واستولى الأحداث . وكان فهد بن إبراهيم النصراني المكنّى بأبى العلاء يكتب لأرجوان من قبل . فلمّا صار الأمر إليه استوزره . ولم يزل أرجوان [ 1 ] يتلطَّف للحسن بن عمّار حتى أخرجه من استتاره وأعاده إلى داره وأجرأه على رسمه في إقطاعاته واشترط عليه إغلاق بابه واستحلفه على لزوم الطريقة المستقيمة . وكان أهل صور قد عصوا وأمّروا عليهم رجلا ملَّاحا يعرف بالعلَّاقة ، وكان المفرّج [ 2 ] بن دغفل بن الجرّاح قد نزل على الرملة وعاث في البلاد وانضاف إلى هذين الحادثين نزول الدوقس صاحب الروم في عسكر كثير على حصن أفامية . فاصطنع أرجوان جيش بن محمد بن الصمصامة وقدّمه وجهّز معه عسكرا وسيّره إلى دمشق وبسط يده في الأموال ونفذ أمره في الأعمال .

ذكر ما جرى عليه أمر جيش [ 325 ] بن الصمصامة في هذا الوجه إلى أن توفّى

سار جيش ونزل على الرملة وعليها وحيد الهلالي واليا فتلقّاه طائعا ، وصادف أبا تميم بها فقبض عليه قبضا جميلا . وندب أبا عبد الله الحسين بن ناصر الدولة بن حمدان في عسكر إلى صور ، بعد أن كان أنفذ إليها مراكب في البحر مشحونة بالرجال . فأحاطت العساكر بها برّا وبحرا ، وضعف أهل صور عن القتال وأخذ العلاقة فحمل إلى
هامش
[ 1 ] . الأصل محرّف والصواب عند ابن القلانسي ص 5 ( مد ) . [ 2 ] . وفى الأصل : الفرج .
تجارب الأمم — صفحة 268 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي