تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بالشعر . وكان من ذلك قصيدة للرضىّ أبى الحسن الموسوي [ 1 ] أولها :
شرف الخلافة يا بنى العبّاس اليوم جدّده أبو العبّاس هذا الذي رفعت يداه بناءها ال عالي وذاك موطَّد الآساس [ 2 ] ذا الطَّود بقّاه الزمان ذخيرة من ذلك الجبل الأشمّ الرّاسى
وتمامها مثبت في ديوان شعره [ 3 ] ولقد صدق الموسوي في قوله . [ 4 ] إنّ القادر باللَّه جدّد معاهد الخلافة وأنار أعلامها ، وكشف غمم الفتنة وجلَّى ظلامها ، ويقولون : لئن كان لكلّ من الأئمة رضوان الله عليهم مناقب مروية وطرائق مرضية ، فإنّ لأربعة منهم فضائل أفردوا بمزاياها وحظوا بمرباعها وصفاياها : قام أمير المؤمنين السفّاح سفح دماء الأعداء وتأخّى كشف الغمّاء [ 5 ] وتفرّد وتفضّل بفضيلة الابتداء ، والمنصور باللَّه ، أيّد بالنصر في توطيد [ 300 ] قواعد الأمر ، فذلل كلّ صعب وأزال كلّ شعب وثقّف كلّ مناد [ 6 ] ومهّد لمن بعده أحسن مهاد ، ثم المعتضد باللَّه عضد الدولة بحسن تدبيره وسياسته وتلافاها بشرف نفسه وعلوّ همّته وأعادها بعد الضعف إلى
هامش
[ 1 ] . وفى كتاب عمدة الطالب ( طبع بمبئي 1318 ص 184 ) أنّه كان الرضى يرشح إلى الخلافة وكان أبو إسحاق الصابي يطمعه فيها ويزعم أنّ طالعه يدلّ على ذلك . [ 2 ] . والمثبت في مد : الأساس . [ 3 ] . انظر : ديوان الشريف الرضىّ ، طبعة وزارة الإرشاد بالأفست ، طهران 1406 ه . ق . ج 1 ، صص 546 - 549 . [ 4 ] . قوله : شعره . والكلام الآتي لصاحب الكتاب . [ 5 ] . في الأصل : كسف ناجى الغماء ( مد ) . [ 6 ] . كذا في مد .