خلافة القادر باللَّه
ولمّا انصرف بهاء الدولة إلى داره - وقد حمل الطائع للَّه قبله إليها واعتقل فيها - أظهر أمر الخليفة القادر باللَّه أبى العبّاس أحمد بن إسحاق بن المقتدر باللَّه رضوان الله عليهم ، ونادى بشعاره في البلد .
وكتب على الطائع كتابا بالخلع وتسليم الأمر إلى القادر باللَّه رضي الله عنه ، وشهد الشهود فيه عليه ، وكانت مدة خلافته سبع عشرة سنة وثمانية أشهر وخمسة أيام .
وانحدر إلى حضرة القادر باللَّه من خواصّ بهاء الدولة من يهنّيه بالخلافة ويصعد في خدمته إلى مدينة السلام .
وشغب الديلم والأتراك مطالبين برسم البيعة ومنعوا من الخطبة باسم الخليفة في يوم الجمعة ، فقيل :
- « اللهم أصلح عبدك وخليفتك القادر باللَّه . [ 1 ] » فقيل : « اللهم أصلح عبدك وخليفتك » [ 2 ] ولم يسمّ .
وتردّدت الرسل بين بهاء الدولة وبين العسكر ، فأرضى الوجوه والأكابر ثمّ
هامش
[ 1 ] . وزاد في مد : « الخليفة في يوم الجمعة » اعتبرناه زائدا وخلطا .
[ 2 ] . وزاد في مد : القادر باللَّه . حذفناه بدليل قوله : « ولم يسمّ » .