ذكر السبب في مسير بكجور إلى حلب لقتال مولاه
[ 1 ]
كان لبكجور رفقاء بحلب يوادّونه . فكاتبوه وأطمعوه في الأمر وأعلموه تشاغل سعد الدولة باللذة ، فاغترّ بأقوالهم وكتب إلى صاحب مصر يبذل له فتح حلب ويطلب منه الإنجاد والمعونة فأجابه إلى كل ملتمس . وكتب إلى نزّال الغورى وإلى طرابلس بالمسير إليه متى [ 2 ] استدعاه من غير معاودة .
وكان نزّال هذا [ 203 ] من قوّاد المغاربة وصناديدهم ومن صنائع عيسى وخواصّه .
ذكر الحيلة التي رتّبها عيسى مع نزّال في التقاعد ببكجور حتى ورّطه
كتب عيسى إلى نزّال سرّا بأن يظهر لبكجور المسارعة ويبطن له المدافعة .
فإذا تورّط مع مولاه وصادمه تأخّر عنه وأسلمه .
فرحل بكجور عن الرقّة وكتب إلى نزّال بأن يسير من طرابلس ليكون وصولهما إلى حلب في وقت واحد وسار إليها .
ورحل نزّال وأبطأ في سيره وواصل مكاتبة بكجور بنزوله في منزل بعد منزل وقرب عليه الأمر في وصوله . وقد كان سعد الدولة كتب إلى بسيل عظيم الروم وأعلمه عصيان بكجور عليه وسأله مكاتبة البرجي صاحبه بأنطاكية بالمسير إليه متى استنجده بالمسير إليه فسار .
وبرز سعد الدولة في غلمانه وطوائف عسكره - ولؤلؤ الجراحي الكبير
هامش
[ 1 ] . ليراجع ابن القلانسي ص 34 ( مد ) .
[ 2 ] . وفى الأصل : من .