وسمع علىّ الأرزنانى [ 1 ] النديم الحديث ، وكان يتجسّس على صمصام الدولة لفولاذ . فلمّا وافى فولاذ أومى علىّ [ 2 ] إليه بيده أن :
- « ارجع فإنّك مأخوذ . » فرجع فولاذ نافرا وانصرف إلى داره .
وخرج العلاء بن الحسن إلى وسط العسكر على أثره وأظهر لهم عصيانه ونادى للركوب إليه والقبض عليه . فعرف فولاذ ما عوّل عليه العلاء ، فأخذ ما خفّ من ماله على الجمّازات وسار .
وتبعه العلاء مغذّا في طلبه [ 3 ] قانعا بما تمّ عليه [ 294 ] من هربه . ومضى فولاذ إلى الأكراد الخسروية فنزل عليهم . وعاد العلاء وأقطع الديلم إقطاعات فولاذ واستقام الأمر له .
وكاتب الأكراد وطالبهم بفولاذ وسبق إليهم بالوعيد إن لم يسلموه وكانوا قد طمعوا في مال فولاذ . وانضاف إلى الطمع فيه الخوف من العلاء ، فنهبوه وأفلت بنفسه منهم وحصل بالرىّ وأقام عند فخر الدولة ، إلى أن توفّى . فأمّا علىّ الارزنانى ، فإنّ صمصام الدولة أمر بقتله فقتل .
ذكر القبض على عبد العزيز بن يوسف وأصحابه
وفيها قبض على أبى القاسم عبد العزيز بن يوسف وعلى أصحابه وأسبابه .
وكانت مدة نظره ببغداد شهرين ونصفا . وقلَّد أبو القاسم علي بن أحمد الأبرقوهى الوزارة وخلع عليه .
هامش
[ 1 ] . وفى الأصل : الأرزبانى .
[ 2 ] . والضبط في مد : علىّ .
[ 3 ] . لعله سقط : ثم انصرف ( مد ) .