القبض على ابن طاهر
فأمّا أبو عبد الله ابن طاهر فإنّه كان نائبا عن أبي نصر سابور ، إلَّا أنّه أقرّ على أمره عند القبض على سابور بالأهواز ، لأنّه أعطى أبا الحسن المعلَّم ما أرضاه ، ثم [ لم ] [ 1 ] يدفع عنه كراهة منه لإيحاش أبى القاسم عبد العزيز ، فقبض عليه وقرّر أمره على مال صحّحه وخلَّى عنه .
سكون فتنة العيّارين
وفيها سكنت الفتنة وتتبع العيارون وأخذوا وقتلوا واطمأن الناس وقامت الهيبة . وكان في جملة العيّارين المأخوذين إنسان يعرف بابن جوامرد [ 2 ] من وجوههم ، وكان قد أبقى في أيام [ صمصام الدولة ] [ 292 ] وحرس الأسواق .
فسئل بهاء الدولة في أمره فآمنه ، [ 3 ] ومن أبقى أبقى عليه ، ومن أساء أساء [ 4 ] إليه ، ومن أحسن أحسن إليه .
وفيها هرب أبو منصور فولاذ بن ماناذر من شيراز .
ذكر السبب في هرب فولاذ
لمّا استفحل أمره بفارس وزاد على حدّ أصحاب الجيوش حصل صمصام الدولة تحت حكمه وجعل اسمه مقترنا باسمه في المناشير وكتب فيها :
« هذا كتاب من صمصام الدولة وشمس الملَّة أبى كاليجار بن عضد الدولة
هامش
[ 1 ] . وفى الأصل : يدفع ، بدون « لم » .
[ 2 ] . أصله الفارسي : جوانمرد : ذو الفتوة : العيّار .
[ 3 ] . الضبط في مد : فأمنه .
[ 4 ] . لعله : أسىء . هذا إذا اعتبرنا الكلام تعقيبا من صاحب الكتاب .