يمين أمير المؤمنين ، ومن عبده وصاحب جيشه نجم الدولة أبى منصور مولى أمير المؤمنين . » كانت بينه وبين العلاء بن الحسن المودّة التي تقدّم ذكرها . ثم استحالت عداوة ثبتت على الأيام أصولها وبسقت فروعها . فعمل فولاذ على القبض عليه وخاطب صمصام الدولة على ذلك ، فأجابه إلى مراده منه .
ذكر الحيلة التي رتّبها فولاذ على العلاء بن الحسن وانعكاسها حتى صارت الدائرة على فولاذ [ 293 ]
صار فولاذ إلى دار الإمارة وفيها أبو القاسم العلاء بن الحسن على عادته .
فقدم إليه واستقبله وقضى حقّه وأخذ بيده وما شاه وحادثه . ثم وقف على باب بيت ودفع في صدره حتى حصل بالبيت وأغلق بابه عليه ووكّل به قوما .
فاشتغل فولاذ بلقاء الديلم وسلامهم وخطابهم على أمورهم . وكان البيت الذي حصل فيه له باب آخر قد سمّر فعالجه حتى فتحه وخرج منه ودخل على صمصام الدولة في حجرة خلوته . فقال له :
- « قد قبض هذا الرجل علىّ ، وغرضه في ذلك أن لا يترك بين يديك من يخدمك ، وفى نفسه أن يعلو على الملك . » قال : « فما الرأي . » قال : « أن تقبض عليه إذا دخل إليك الساعة وعلىّ أن لا يجرى من العسكر قول في معناه . » ففعل وتقدّم إلى بعض الحواشي بالقبض عليه إذا أقبل إلى حضرة صمصام الدولة والعدول به إلى بعض البيوت .