تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
التخالص والتصافي بيمين بالغة ، وشرطت وحرّرت على النسختين وعاد بهاء الدولة إلى الأهواز . وورد أبو عبد الله الحسين بن علي بن عبدان نائبا عن صمصام الدولة بالحضرة وناظرا فيما أفرد له من الإقطاع بالعراق ، وعوّل على أبى سعد بندار ابن الفيروزان في النيابة عن بهاء الدولة بفارس .

وفاة صاحب مصر الملقب بالعزيز

وفى هذه السنة ورد الخبر بوفاة أبى الفرج يعقوب بن يوسف وزير صاحب مصر الملقّب بالعزيز [ 1 ] .

ذكر حاله وما جرى عليه أمر الوزارة بمصر من بعده

كان أبو الفرج كبير الهمّة عظيم الهيبة فاستولى على الأمر ونصح صاحبه فيه فقرب من قلبه وتمكّن من قربه ، ففوّضت الأمور إليه واستقامت على يديه . فلمّا اعتلّ علَّة الوفاة ركب إليه صاحب مصر عائدا ووجده على شرف اليأس فحزن له وقال : - « يا يعقوب ، وددت أن تباع فأبتاعك بملكي أو تفدى فافتديتك . فهل من حاجة توصى بها ؟ » فبكى [ 273 ] يعقوب وقبّل يده ووضعها على عينه وقال : - « أمّا فيما يخصّنى فلا ، فإنّك أرعى لحقّى من أن أسترعيك ، وأرأف
هامش
[ 1 ] . والوزير هو أبن كلس . وردت هذه القصة في تاريخ أبى يعلى ابن القلانسي ص 32 وهي مأخوذة من تاريخ هلال الصابي . وفى إرشاد الأريب 2 : 411 وردت قصة ابن كلس هذا مع ولد للوزير أبى الفضل ابن حنزابة ( مد ) .