اغتيال أبى الفرج أبا محمد أخاه
وفى هذه السنة اغتال أبو الفرج ابن عمران أبا محمد أخاه [ 1 ] وانتصب في موضعه وكتب إلى الحضرة يظهر الطاعة ويسئل التقليد والولاية .
ذكر حسد حمل صاحبه على قطيعة رحم
كان أبو الفرج جاهلا متهورا فحسد أبا محمد على موضعه فأعمل الحيلة في الفتك به . واتفق أن أختهما اعتلَّت فقال أبو الفرج لأبى محمد :
- « إنّ أختنا مشفية فلو عدتها . » ففعل وركب إليها ورتب أبو الفرج في دارها قوما ووافقهم على مساعدته .
فلمّا دخل أبو محمد وقف أصحابه لأنّها دار حرم . وحمل أبو الفرج سيفه على عادته ومشى من ورائه . فلمّا تمكّن منه [ 124 ] جرد السيف وضربه .
وخرج القوم الذين رتبهم فساعدوه على الإجهاز عليه ووقعت الصيحة فصعد أبو الفرج إليهم مطلعا عليهم من سطح الدار وقال :
- « قد فات الأمر ولكم عندي الإحسان . » فسكتوا ثم وضع فيهم العطايا فأطاعوه وأمّروه .
مقتل الراعي بنصيبين
وفى هذه السنة قتل أبو علي الحسن بن بشر الراعي بنصيبين وكان وإليها وعاملها .
هامش
[ 1 ] . هو الحسن بن عمران بن شاهين صاحب البطيحة قد تقدم ذكره وفى الأصل : بن عمر بن أبان والصواب في الكامل لابن الأثير 9 : 17 ( مد ) .