فبلغ ذلك سعدا فأحفظه وأسرّ في نفسه عليه .
ذكر خبر باد ومبدأ أمره
باد لقب وهو أبو عبد الله الحسين بن دوشنك [ 1 ] من الأكراد الحميدية وكان يتصعلك كثيرا ويمضى إلى الثغور ويغزو بها دائما وكان فظيع المنظر عظيم الهيكل .
فلمّا حصل عضد الدولة بالموصل حضر على الباب بوساطة زيار بن شهراكويه [ 2 ] ثم هرب .
ذكر فراسة دلَّت على دهاء [ 126 ]
يقال : إنّه لمّا خرج من بين يدي عضد الدولة مضى على وجهه هاربا فسأله أصحابه عن سبب هربه فقال :
- « شاهدت رجلا ظننت أن لا يبقى علىّ بعد حصولي في يده . » وطلبه عضد الدولة في أثر خروجه آمرا بالقبض عليه وقال :
- « هذا رجل ذو بأس وبطش وشرّ وغدر ولا يجوز الإبقاء عليه . » فأخبر بهربه وحصل بثغور ديار بكر وأقام بها إلى أن استفحل أمره . ثم خرج اليه أبو القاسم سعد الحاجب فكان من أمره معه ما سيأتي ذكره في موضعه .
هامش
[ 1 ] . ولعله : روشنك .
[ 2 ] . هو أبو الحرب ذكره إبراهيم الصابي في رسالة كتبها عن صمصام الدولة في سنة 375 إلى أبى القاسم سعد الحاجب وهو مقيم بنصيبين على محاربة باد الكردي يأمره فيه أن ينفذ إلى الحضرة الوثيقة المكتتبة على باد ( مد ) .