ذكر سيرة عادت بخراسان دنيا وآخرة
كان هذا ابن الراعي ظالما شريرا وخبره في سمل عينه قد تقدم في كتاب تجارب الأمم [ 1 ] ثم ولى نصيبين فأساء إلى أهل البلد واستحلّ محارمهم .
فلمّا شاعت الأراجيف بعلة عضد الدولة وبعد ذلك بموته ثار العامة وقصدوا داره للفتك به فخرج في لباس امرأة وغمز عليه فأخذ وقتل ومثل به ثم أحرق .
واستولى أحد الأكراد على البلد وورد الخبر بذلك فأخرج أبو سعد بهرام بن أردشير لتلافي الأمر . فلمّا وصل إلى الموصل تقاعد به أبو المطرّف عاملها وانزاح المستولى عليها منها ولحق بباد .
وكان أمر باد قد قوى بميافارقين فعجل بهرام إلى قصده واستهان بأمره وواقعه فأجلت الوقعة عن هزيمة بهرام [ 125 ] وأسر جماعة من الديلم الذين معه . وشمت أبو المطرّف به وكتب إلى أبى القاسم سعد الحاجب يطعن على بهرام ويقول :
- « انه قد جنى على الدولة وأطمع بادا وإنني قد عملت على مكاتبة باد وإعلامه موقع الخطأ في المكاشفة . » فأجابه سعد بجواب يقول فيه :
- « أنا وارد . والسيف أصدق أنباء من الكتب » . » فلمّا وصل إلى أبى المطرّف الجواب قال :
سيوف لعمري يا لؤىّ بن غالب
حداد ولكن أين بالسيف ضارب
هامش
[ 1 ] . ليراجع ما تقدم 2 : [ 478 ] .