يقول في مجلسه :
- « ما أنصفنا أبو الوفاء توزون حيث كبسنا في الليل ونحن نيام وإلَّا فليحضر نهارا ونحن مستيقظون . » ونحو هذا من الكلام .
وخلع المتقى للَّه على الوزير أبى الحسين بن مقلة يوم السبت لاثنى عشر [ 1 ] بقيت من شهر رمضان .
ولمّا بلغ توزون وصول سيف الدولة إلى بغداد خلَّف بواسط كيغلغ في ثلاثمائة غلام وأصعد مبادرا من واسط إلى بغداد . ولمّا اتصل بسيف الدولة خبر إصعاده رحل من باب حرب مع من انضمّ إليه من قوّاد الحضرة وفيهم أبو علىّ الحسن بن هارون . ومضى على وجهه .
ودخل محمّد بن ينال الترجمان آذنا [ 2 ] لتوزون إلى بغداد لستّ بقين من شهر رمضان ودخل توزون من الغد ونزل دار مؤنس [ 81 ] واغتنم البريدي بعد توزون من واسط ، فوافاها لثلاث بقين من شهر رمضان ، فنهب وأحرق واحتوى على الغلات وأخذ جميعها وقبض توزون على أبى عمرو المسيحي كاتبه وقلَّد كتابته أبا جعفر الكرخي وسلَّم أبو إسحاق القراريطى إلى الوزير أبى الحسين ابن مقلة فصادره .
ذكر الخبر عن تقليد توزون إمرة الأمراء
لمّا حصل توزون ببغداد خلع المتقى عليه وعقد له لواء وقلَّده إمرة الأمراء . وصار أبو جعفر الكرخي كاتب توزون ينظر في الأمور كما كان الكوفي ينظر فيها . فأمّا الكوفي فإنّه لحق بسيف الدولة وهرب معه فكان
هامش
[ 1 ] . وفى مط : لإحدى عشر . وليس ما في الأصل واضحا تماما . والمثبت في مد : الإثنى عشر .
[ 2 ] . ما في الأصل غامض ، والمثبت في مد : آذنا . والكلمة ساقطة من مط .