واقفا وجماعة فقال الأسمر :
- « باللَّه يا سيدي ، أجب الأمير وتصدّق بصدقة وانظر في أمره . » ففعل ونظر في أمره وأنفذ طازاد ابن عيسى آخر ذلك اليوم إلى الحضرة لخلافته .
فكان مدّة كتابة أبى جعفر الكرخي ونظره نيّفا وعشرين يوما .
ذكر سبب مفارقة ابن شيرزاد البريدي والاتّفاق الغريب له في ذلك
كان يوسف بن وجيه صاحب عمان وافى في ذي الحجّة في مراكب وشذاءات يريد البصرة فيحارب [ 1 ] بنى البريدي [ 83 ] وكان معه من يحارب بقوارير النار فأحرق شذاءاتهم وزبازبهم . فملك الأبلَّة وضغطهم . فهرب في تلك الوهلة أبو جعفر ابن شيرزاد ومعه طازاد وغيره .
فأما سبب هزيمة يوسف بن وجيه بعد تمكّنه فسنذكره .
ذكر حيلة تمّت على يوسف بن وجيه
كان قد استظهر استظهارا شديدا وقارب أن يملك البصرة وكان مع البريدي ملَّاح يعرف بالزيادى . فلمّا ضغط يوسف بن وجيه البريديين وأشرفوا على الهلاك قال هذا الملَّاح :
- « إن أنا هزمت العدوّ وأحرقت مراكبه ما تصنع بي ؟ » فوعده الإحسان إليه إن فعل ذلك .
ولم يعرّفه الملَّاح ما يريد أن يعمل وكتم أمره ومضى . فأخذ بالنهار
هامش
[ 1 ] . فحارب : كذا في الأصل ومط . والمثبت في مد : يحارب . خلافا للأصل .