تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
على رسم العجم إذا ترأَّس واحد منهم ، وعلى أن يكون خجخج صاحب جيش وهو الاسفهسالار ، وأمضى القوّاد ذلك عليهما بغير رضى جماعة . ثمّ صاهر القوّاد بينهما وطمع البريدي بواسط فأصعد إليها وتقدّم توزون إلى خجخج أن ينحدر إلى نهر أبان ويراعى من يرد من أصحاب البريدي ويطالعه فنفذ . ووافى عيسى بن نصر برسالة البريدي إلى توزون يهنّئه بالإمارة ويسأله أن يضمّنه أعمال واسط ويعرّفه عنه أنّ الرأي تعجّله إلى الحضرة لإخراج ابن حمدان عنها . فأجابه جوابا جميلا وامتنع من التضمين وقال : - « إذا استقرّت الأمور تخاطبنا في الضمان فأمّا وأنا بصورتي هذه وأنت تظنّ انى مطلوب خائف من بنى حمدان فلا وعسكري عسكر بجكم الذي قد جرّبت وخبرت وطائفة منهم تفي لك . » وانصرف عيسى بن نصر وأتبعه توزون جاسوسا .

ذكر سبب قبض توزون على خجخج وسملة إيّاه

فعاد إليه الجاسوس وأعلمه أنّه اجتمع مع خجخج وتخاليا طويلا وأنّ خجخج على الاستئمان إلى البريدي . فسار إليه توزون للثاني عشر من رمضان ومعه مائة غلام من الأتراك [ 79 ] ومائة من الخاصة واشكورج [ 1 ] وجماعة من الكبار وكبسه في فراشه . فلمّا أحسّ به ركب دابة النوبة بقميصه وفى يده لتّ ودفع عن نفسه سويعة ثمّ أخذوه وجاؤا به إلى واسط وسملة توزون وهدأت نار خجخج . وسعى أبو الحسين علىّ بن محمّد بن مقلة في الوزارة وراسل المتقى للَّه
هامش
[ 1 ] . وفى مط : اسكورج .