تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
والأتراك إلى البصرة ليفتحها . وكان أخوه ناصر الدولة يدافعه بحمل المال ويضايق الأتراك خاصة وكان توزون وخجخج يسيئان الأدب على سيف الدولة بواسط ويتحكّمان عليه حتّى ضاق ذرعا بهما . وكان ناصر الدولة قد أنفذ أبا عبد الله الكوفي إلى سيف الدولة أخيه ومعه ألفي ألف درهم وخمسين ألف دينار لينفق في الأتراك . فوثب توزون وخجخج به بحضرة سيف الدولة وأسمعاه مكروها . فضمّه [ 75 ] سيف الدولة إلى نفسه ثمّ ستره في بيت وقال لهما : - « أما تستحيان منّى فتجاملانى في كاتبي . » ثمّ واقف [ 1 ] سيف الدولة كاتب خجخج أن يسير خجخج إلى المذار ويسوّغه ارتفاعها إذا حماها وواقف [ 2 ] أبا علىّ المسيحي كاتب توزون على المسير بتوزون إلى الجامدة ويوهب له ارتفاعها وعليه حمايتها . وانتظم هذا التدبير وعاد الكوفي إلى مجلسه بحضرة سيف الدولة ورهب أن يعود إلى منزله وعبر خجخج إلى غربي واسط للمسير واستعدّ توزون أيضا للمسير إلى الجامدة . فوافى أبو عمرو المسيحي وقت الظهر لثلاث بقين من شوّال هاربا من ناصر الدولة إلى أخيه أبى علىّ المسيحي وكان معه توقيع من ناصر الدولة بخطه إليه يقول فيه : - « قد اتّصل طمعك فىّ وانبساطك علىّ وأنا محتمل وأنت مغترّ . وبلغني إدخالك يدك في وقف فلان . وو الله لئن لم تخلَّصها وتقصر عن فعلك المذموم لأقطعنّ يديك ورجليك . » فزعم أبو عمرو المسيحي أنّه قرأه وانحدر وذكر أنه قال له قبل ذلك
هامش
[ 1 ] . واقف : كذا في الأصل بوضوح . وهو ساقط في الأصل والمثبت في مد : وافق . [ 2 ] . واقف : كذا في الأصل ومط بوضوح . والمثبت في مد : وافق .