الناس وطرح القتلى في بئر زمزم ودفن باقيهم في مصارعهم في المسجد الحرام وغيره من غير أن يصلَّى عليهم ، وأخذ أسلاب أهل مكّة وانصرف إلى بلده وحمل معه الحجر الأسود .
وفيها قلَّد ابنا رائق شرطة بغداد مكان نازوك .
ودخلت سنة ثماني عشرة وثلاثمائة [ 330 ]
وشغّب الفرسان وتهدّدوا بأمور عظيمة ، فأحضر المقتدر قوّادهم وخاطبهم بجميل ووعدهم بإطلاق أرزاقهم في الشهر الجديد ، فانصرفوا وسكنوا ، وشغّب الرجّالة فأطلقت أرزاقهم .
وفى شوّال منها خلع المقتدر على الأمير هارون ابنه وركب معه الوزير والجيش وكانت ولاية فارس وكرمان وسجستان ومكران إليه .
وفى ذي القعدة منها خلع المقتدر على ابنه الأمير أبى العبّاس وركب معه الوزير ، مؤنس المظفّر وجميع الجند وكان مرسوما بولاية المغرب ومونس يخلفه عليه .
وفيها صرف ابنا رائق عن الشرطة وقلَّدها أبو بكر محمّد بن ياقوت .
وفى هذه السنة كان هلاك الرجّالة المصافيّة . ذكر السبب في هلاكهم
كان قد عظم الأمر في تسحّب [ 1 ] الرجّالة المصافيّة وأدلوا بأنّهم كانوا
هامش
[ 1 ] . في مط : تشحب .