الحقوق . » وظهر فيه من الكآبة أمر عظيم .
فبينا هو كذلك إذ ارتفعت ضجّة فشغل عن أمر أبى الهيجاء وقال :
- « ما هذا ؟ » فجاءه خادم يعدو وقال :
- « محمّد » - يعنى القاهر باللَّه .
وقد أخذ وجئ به .
فأحضر القاهر باللَّه فأجلسه بين يديه واستدناه ثمّ جذبه إليه وقبّل جبينه وقال له :
- « يا أخي أنت لا ذنب لك وقد علمت أنّك قهرت . » والقاهر بارك يقول : « نفسي نفسي الله الله يا أمير المؤمنين . » فلمّا كرّر ذلك قال له :
- « وحقّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لا جرى [ 1 ] عليك سوء منّى أبدا ولا وصل أحد إلى مكروهك وأنا حىّ ، ولأحرصنّ على انصرافك إلى منزلك من دار ابن طاهر في هذه الليلة ، فطب نفسا ولا تجزع . » وأخرج رأس نازوك ورأس أبى الهيجاء وشهرا [ 327 ] في الشوارع ونودى عليهما :
- « هذا جزاء من عصى مولاه وكفر نعمته . »
سكون الهيج ورجوع الخلافة إلى المقتدر
وسكن الهيج وعاد أبو علىّ ابن مقلة إلى وزارته وكتب عن المقتدر باللَّه
هامش
[ 1 ] . في مط : لا اجرى .