وأخذ الحسن بن هارون خطَّه بستمائة ألف دينار بعد أن أهانه وصفعه وضربه بالمقارع ، فأدّى نحو خمسين ألف دينار [ 288 ] إلى أن رحل ابن أبي الساج من واسط إلى الكوفة لمحاربة الهجري وحمله معه مقيّدا وشغل عنه بالحرب وأسر ، فأفلت محمّد بن خلف .
ذكر وقعة ابن أبي الساج مع القرمطي وما استعمله من ترك الحزم واستهانته بالعدوّ حتّى أسر وما اتفق عليه بعد الأسر حتّى قتل
كتب يوسف بن ديوداذ من واسط إلى الوزير أبى الحسن علىّ بن عيسى يلتمس منه حمل مال إليه ليصرفه فيما يحتاج من إعداد الأنزال [ 1 ] والعلوفات بين واسط والكوفة ويحتجّ بأنّ أموال المشرق [ 2 ] متأخّره عنه وأنّ الأمر ليس يحتمل مع قرب موافاة الهجري بأن ينتظر ورود مال من الجبل ويقول إنّه لا يقنعه لذلك أقلّ من مائة ألف دينار . فعرض علىّ بن عيسى كتابه على المقتدر ، فتقدّم بأن يحمل من بيت المال الخاصّة سبعون ألف دينار وينفذ إليه .
وورد الخبر بخروج أبى طاهر من هجر بنفسه يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان ، فنزل في الموضع المعروف بالحس وبينه وبين الأحساء مسيرة يومين وأقام به إلى يوم السبت ورحل من غد وكتب [ 289 ] السلطان إلى ابن أبي الساج بما ورد من خبره ويأمره بالمبادرة إلى الكوفة .
وكتب علىّ بن عيسى إلى عمّال الكوفة باعداد الميرة والعلوفات ليوسف .
هامش
[ 1 ] . في مط : في اعذار الأتراك .
[ 2 ] . في مط : المسرف .