- « ما لقيته بعد . » فقال له :
- « فامض إلى لعنة الله فالقه وعد إلىّ . » فمضى إلى ابن أبي الساج وشرح له جميع ما وقف عليه من سعى محمّد بن خلف عليه وما خاطبه به لمّا لقيه بعد قدومه من بغداد .
فقال ابن أبي الساج لخازنه الذي يتسلَّم من محمّد بن خلف الأموال المحمولة إليه التي ينفقها في رجاله وغلمانه ونفقاته :
- « قد كنت أحضرتنى منذ مدّة مالا نصفه غلَّة ودراهم بهرجة [ 1 ] وخراسانيّة ، وذكرت أنّ ابن خلف حمله إليك لتنفقه في الأولياء [ 286 ] وغيره ، وذكرت أنّ الأمر [ 2 ] مسرف في فضل الصرف وأنّه كثير فعرّفنى الآن الحال فيما يحمله إليك ؟ » فقال : « الذي يحمله الآن شرّ من كلّ ما تقدّم وقد أخرجت من مائة ألف درهم حملها اليوم ألف وخمسمائة درهم جديد وألفى درهم صحاح لا سيّئة [ 3 ] واثنين وأربعين ألف درهم غلَّة رديّة . » وعظم عليه الأمر في فضل الصرف في ذلك فقال له :
- « فإذا حضر محمّد بن خلف العشيّة فادخل إلىّ واحمل المال كهيئته وعرّفنى أنّ جميع غلماني ورجالي قد فسدت نيّاتهم بهذا السبب . » ففعل الخازن ذلك . فقال ابن أبي الساج :
- « يا أبا عبد الله أنت تعلم أنّ هذا المال لا يجوز لأحد أن يقبض مثله وإذا فوّت رجالي شهرا وأعطيتهم مالا جيّدا أو مقاربا للجودة كان أصلح من
هامش
[ 1 ] . في مط : نهردية .
[ 2 ] . في مط : الأمير .
[ 3 ] . في مط : لا شبه ( بإهمال ما قبل الأخير ) ، وفى الأصل غموض .