- « تقول لأخي أبى القاسم : إن كنت تريد أن تفعل ذلك لتريح نفسك من هذا الرجل الخائن المستحلّ فاللَّه يوفّقك ويحسن معونتك . وإن كنت تفعل هذا بسببي فوالله ما أشكر أحدا كما أشكر من يسعى في صرفى عن الوزارة ، فالحبس والنفي أسهل ممّا أقاسيه منها . » وزوّر عبد الله بن علىّ عن الخادم كتبا على أنّها من بغداد إلى محمّد بن خلف بأنّه : قد أحكم أكثر ما تحتاج إليه وأنّه سريع العود إلى واسط .
فسكنت نفس محمّد بن خلف إلى ذلك . وصار عبد الله بن علىّ إلى محمّد بن خلف وترضّاه وبذل له أن يحمل إليه من ماله مائة ألف درهم مرفقا ليزول ما في نفسه عليه . فظنّ محمّد بن خلف أنّ ذلك صحيح ودعا عبد الله بن علىّ وواكله وشاربه . [ 285 ] ولم يلبث الحسن بن هارون أن عاد من بغداد فبدأ بدار محمّد بن خلف ووقف بين يديه فقال محمّد بن خلف :
- « يا عاضّ [ 1 ] ، قد بلغني أنّك شنّعت علىّ عند علىّ بن عيسى وذكرت له أنّى أطلب الوزارة مكانه وأنّك مع ذلك قد ضرّبت علىّ حاشية الأمير وغلمانه . وو الله يا كلب لأضربنّك خمسمائة سوط ولآخذنّ منك ثلاثين ألف دينار قد أبطرتك . » والحسن بن هارون لا يزيد على أن يقول له :
- « الله بيني وبين من أغرى مولاي ومن أنا عبده وغرسه . » ومحمّد بن خلف يشتمه إلى أن قال له :
- « لقيت الأمير ؟ » فقال الحسن بن هارون :
هامش
[ 1 ] . في مط : يا عاصي .