تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
- « ويحك كيف أحارب رجلا هو صاحب الإمام وعدّة من عدده ؟ » فقال له : - « فإن أراد هو حربك أي شيء تعمل ؟ » فقال له : - « ليس لهذا أصل ، وقد ورد عليه كتاب الإمام من القيروان بأن لا يطأ بلدا [ 1 ] أكون فيه ولا يحاربني بوجه ولا بسبب . » وإنّه ختم القول بأن قال : - « إنّى إنّما انتظر أن يقبض رجالي بأسرهم أموال سنة أربع عشرة وثلاثمائة فإذا قووا بذلك منعت أوّلا من أعمال واسط والكوفة وسقى الفرات وأنفذت إليها العمّال ، فلا بدّ للسلطان أن ينكر حينئذ ما أفعله فأكاشفه وأخطب للإمام وأظهر [ 281 ] الدعوة وأسير إلى بغداد ، فإنّ من بها من الجند قوم يجرون مجرى النساء قد ألفوا الدور على دجلة والشراب والثلج والخيش [ 2 ] والمغنيات فآخذ نعمهم وأموالهم ولا أدع الهجري يفوز بالاسم وأكون أنا سائق الدولة إلى الأمام ، فإنّ أبا مسلم خرّاز النعال لم يكن له أصل وقد بلغ ما بلغ ولم يكن معه لمّا ارتفع النصف ممّن معي . وما هو إلَّا أن أظهر الدعوة حتّى قد اجتمع مائة ألف ضارب سيف . » ويقول محمّد بن خلف : - « قد صدقت أمير المؤمنين عن هذا الأمر ، فإن ولَّانى الوزارة انقمع ابن أبي الساج وبطل عليه تدبيره وأخبّب [ 3 ] حينئذ رجاله وغلمانه : فإمّا أسروه
هامش
[ 1 ] . وفى مط : وقد ورد عليه كتاب ابن المعتز ولا يطأ بلدا » بدل « وقد ورد عليه كتاب الإمام من القيروان بأن لا يطأ بلدا » . [ 2 ] . الخيش : الرجل الدنىّ . [ 3 ] . خبّبه : خدعه وأفسده . يقال : « خبّب على فلان صديقه » أي أفسده عليه .