فقال أبو عبد الله :
- « افتديت بسيّدنا - أيّده الله - حيث سأله أبو الحسن ابن الفرات عن ارتفاع ضيعته فلم يصدقه وساتره [ 198 ] وعلمت أنّه مع ديانته لو لم يعلم أنّ التقيّة مباحة عند من يخاف ظلمه ، لما حلف بتلك اليمين . » فكأنّه ألقم علىّ بن عيسى حجرا .
ونعود إلى تمام خبر علىّ بن عيسى مع ابن الفرات
امتنع المقتدر من تسليم علىّ بن عيسى إلى ابن الفرات . فذكر علىّ بن عيسى أنّه لا يمكنه أن يؤدّى مال مصادرته إلَّا بعد أن يخرج من دار الخليفة . وأحضره المحسّن دفعتين وطالبه ورفق به فلم يؤدّ إلَّا ثمن دار باعها فقيّده المحسّن ، فلمّا رأى نصر ذلك نهض عن المجلس وطالب المحسّن علىّ بن عيسى فقال :
- « لو كنت أقدر هاهنا على أداء المال لما قيّدت . » فألبسه جبّة صوف وأقام على أمره فحينئذ صفعه عشر صفعات .
فقام نازوك من المجلس ، فقال المحسّن :
- « إلى أن تقوم ؟ » فقال : « ما أحبّ أن أحضر مكروه هذا الشيخ . » وأعيد علىّ بن عيسى إلى محبسه ، وبلغ أبا الحسن ابن الفرات ما عامل به المحسّن علىّ بن عيسى فأقلقه ذلك وقال لابنه :
- « قد جنيت علينا بما فعلته ، كان يجب أن تقتصر على القيد . »
ابن الفرات يشفع لعلىّ بن عيسى
ثمّ كاتب المقتدر باللَّه يشفع لعلىّ بن عيسى وذكر أنّه لمّا وقف على ما