تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
عنبرا ومسكا كثيرا أهدى أكثره إلى المقتدر باللَّه واليسير منه لنفسه ومعي توقيعاته بخطَّه بتواريخ أوقاته . » واستدعى أن يجمع بينه وبين ابن الفرات فأنفذه حامد إلى دار السلطان وأوصله مفلح إلى ابن الفرات حتّى ذكر له ذلك فصدّقه وقال له : - « لا تلمني على ما كتبت به فقد كنت أنسيت ما جرى فيه ولعمري لقد كنت جعلت مال الوديعة محسوبا لك في ثمن العطر . » وكتب ابن الفرات خطَّه بصحة ما قاله ابن قرابة فسلَّمت الدنانير لابن الفرات وكان هذا الفعل من ابن قرابة أوكد أسباب تحقّقه فيما بعد ذلك بابن الفرات . وقد كان ابن الفرات أودع القاضي أبا عمر مالا لابنه الحسن بن دولة فلحقت أبا عمر رهبة شديدة من حامد لبسطه يده على القضاة والشهود [ 142 ] فاعترف أبو عمر القاضي أنّ لابن الفرات عنده وديعة لمّا سأله حامد هل عنده وديعة . فأمر بإحضاره فأحضره وأدّاه وبلغ ذلك ابن الفرات فتنكّر لأبى عمر . فحكى أنّ أبا بكر ابن قرابة قال : لمّا خلع على ابن الفرات للوزارة الثالثة كنت أوّل من لقيه في دهليز الحجبة المتصل بباب الخاصة فقال : - « يا با بكر تقرّب أبو عمر بوديعتى وعرّضنى [ 1 ] . » قال : فقلت : - « الوزير أيّده الله صادق فمن أخبره ؟ » فأومأ إلى زيدان القهرمانة وأن القاضي أبا عمر عرف تنكّر الوزير له . ووصل إلى منزله وقت العشاء الآخرة فإذا فأبى عمر وابنه جالسين في مسجد على [ 2 ] بابه فأكبر ذلك ونزل إليهما فحلفا عليه أن يدخل إلى منزله
هامش
[ 1 ] . في مط : وغرضي . [ 2 ] . على : سقطت من مط .
تجارب الأمم — صفحة 122 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي