تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
بديار مضر ، [ 1 ] فقلَّد مكانه وصيف البكتمرى فلم يضبط العمل فقلَّد مكانه جنّى الصفواني فضبطه أحسن ضبط .

ودخلت سنة ست وثلاثمائة

القبض على ابن الفرات وانتهاء وزارته الثانية

وفيها قبض على الوزير أبى الحسن ابن الفرات وكانت مدّة وزارته هذه الثانية سنة واحدة [ 126 ] وخمسة أشهر وتسعة عشر يوما . ذكر السبب في ذلك كان السبب الظاهر في صرف ابن الفرات عن وزارته هذه الثانية ، أنّه أخّر إطلاق أرزاق الفرسان الذين مع القوّاد واحتجّ بضيق الأموال ، لأجل ما احتيج [ 2 ] إليه من صرفها إلى محاربة ابن أبي الساج ، وأيضا لأجل نقصان الارتفاع بأخذ يوسف مال الرىّ ، فشغب الفرسان في أوّل سنة ستّ وثلاثمائة شغبا عظيما ، وخرجوا إلى المصلَّى . والتمس ابن الفرات من المقتدر باللَّه إطلاق مائتي ألف دينار من بيت مال الخاصّة ليضيف إليها مائتي ألف دينار ينفق في الفرسان ، فغلظ ذلك على المقتدر وراسله بأنّه قد كان ضمن له أن يقوم بسائر النفقات على رسمه كان في وزارته الأولى ، وبحمل ما ضمن حمله إلى حضرته مفردا ، وأنّه لم يظنّ أنّه يقدم عليه بطلب مال . فاحتجّ ابن الفرات بما ذكرته فلم يسمع حجّته وتنكّر له . وكان عبد الله بن جبير لمّا أقام في وزارة علىّ بن عيسى بواسط ، وقد عرف مقدار ارتفاع أعمالها وما يحصل لحامد بن العبّاس من الفضل على
هامش
[ 1 ] . في مط : بديار مصر . [ 2 ] . في مط : احتج .