عجيبا جليلا .
وكان معهما أبو عمر بن [ 1 ] عبد الباقي يترجم عنهما ولهما .
وحضر نراد بن محمّد صاحب الشرطة في جميع رجاله فأقيما بين يدي الوزير أبى الحسن ابن الفرات ، فسلَّما وترجم لهما ، ابن عبد الباقي ما قالا فأجابهما بما ترجمه لهما ورغبا إليه ، في إيقاع الفداء ومسألة المقتدر باللَّه الإجابة إليه فأعلمهما أنّه يحتاج إلى مخاطبته فيما ذكراه ، ثمّ العمل فيه بما يرسمه ، والتمسا منه إيصالهما إليه فوعدهما به .
وأخرجا من بين يديه وأخذ بهما في الطريق الذي دخلا منه وعادا إلى دار صاعد والجيش منتظم طول الطريق بأحسن زىّ وأكمل هيأة . وكان زيّهما دراريع ديباج ملكيّة ووقايات وفوق الوقايات قلانس ديباج محدودة الرؤوس .
وخاطب ابن الفرات المقتدر باللَّه في إيصالهما إليه ، وواقفه على ما يجيبهما به ، وتقدّم إلى سائر الأولياء والقوّاد وسائر أصناف الجند بالركوب إلى دار السلطان ، وأن يكونوا منتظمين للظهر من دار صاعد إلى دار السلطان .
فركبوا ووقفوا في الطريق على هذا الترتيب [ 124 ] في الزىّ الحسن والسلاح التامّ ، وتقدّم بأن تشحن رحاب [ 2 ] الدار والدهاليز والممرّات بالرجال والسلاح وأن يفرش سائر القصر بأحسن الفرش ولم يزل يراعى ذلك حتّى فرغ من جميعه .
ثمّ أنفذ إلى الرسولين بالحضور ، فركبا إلى الدار على الظهر وشاهدا في طريقهما من الجيش وكثرته وحسن زيّه وتكامل عدّته أمرا عظيما ، ولمّا
هامش
[ 1 ] . في مط : أبو عمران عبد الباقي .
[ 2 ] . في مط : رجات .